مكي بن حموش
6534
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومعنى الآية : إن الذين جحدوا بهذا القرآن وكذبوا بما فيه خسروا أخراهم ، وإن القرآن لكتاب عزيز ) « 1 » بإعزاز اللّه عزّ وجلّ إياه وحفظه له من كل من أراد به تبديلا أو تحريفا . قال قتادة : وإنه لكتاب عزيز أعزه اللّه لأنه كلامه وحفظه من الباطل « 2 » . وقيل : معنى النفي في ( هذه : التكثير ) « 3 » . والمعنى : لا يأتيه الباطل البتة . وقال الطبري : معناه : لا يقدر ( ذو باطل بكيده « 4 » بتغيير ولا تبديل ، وذلك هو الإتيان من بين يديه . ومعنى : " ولا من خلفه " ، أي : ولا يستطيع ذو باطل أن يلحق فيه « 5 » ) ما ليس فيه « 6 » . وقيل : المعنى : لم يتقدمه كتاب يبطله ، ولن يأتي بعده كتاب يخالفه « 7 » . وهذا قول حسن . ثم قال تعالى تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ، أي : من عند ذي حكمة بتدبيره عباده ، محمود على نعمه على خلقه . ثم قال تعالى : ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ .
--> ( 1 ) ساقط من ( ت ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 24 - 79 . والمؤلف نقل النص بالمعنى . [ المدقق ] ( 3 ) ( ت ) : " كثير " . ( 4 ) ( ح ) : " يكبره " وفي ( ت ) " بكيده " ولما رجعت إلى تفسير الطبري وجدت الكلمة " بكيده " فأثبتها في الأصل ، وأنزلت كلمة " يكبره " إلى الحاشية . [ المدقق ] ( 5 ) في طرة ( ت ) . ( 6 ) انظر : جامع البيان 24 - 79 . ( 7 ) قال بهذا المعنى ابن سلام في التصاريف 295 ، والزجاج في معانيه 4 - 388 .